محمد بن جرير الطبري

270

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وَمَوْلًى رَمَيْنَا حَوْلَهُ وَهُوَ مُدْغِلٌ . . . بِأَعْرَاضِنَا وَالْمُنْدِيَاتِ سَرُوعُ ( 1 ) يعني بذلك : وابن عم رمينا حوله ، ومنه قول الفضل بن العباس : مَهْلا بَنِي عَمِّنَا مَهْلا مَوَالِينَا . . . لا تُظْهِرُنَّ لَنَا مَا كانَ مَدْفُونَا ( 2 ) وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 9258 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أبو أسامة قال ، حدثنا إدريس قال ، حدثنا طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : " ولكل جعلنا موالي " ، قال : ورثة . 9259 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان " ، قال : الموالي ، العصبة ، يعني = الورثة . 9260 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله : " ولكل جعلنا موالي " ، قال : الموالي ، العصبة .

--> ( 1 ) لم أجد البيت في مكان ، وهو في المخطوطة . بأعواضنا والممديات سروع و " رجل مدغل " : ذو خب مفسد بين الناس . و " المنديات " ، المخزيات ، وأنا بعد ذلك في شك شديد من " بأعراضنا " و " سروع " ، فتركت البيت على حاله حتى أجده ، أو ألتمس له وجهًا صحيحًا . وقوله : " رمينا حوله " ، أي ناضلنا عنه ، ودافعنا ورامينا من حوله من يراميه . ( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 125 ، والكامل 2 : 279 والمؤتلف والمختلف ، ومعجم الشعراء : 35 ، 310 ، والحماسة 1 : 121 ، والصداقة والصديق : 139 ، واللسان ( ولى ) وغيرها . وراويتهم . لا تَنْبِشُوا بَيْنَنَا مَا كانَ مَدْفُونَا وهي أجود الروايتين وأحقهما بمعنى الشعر ، وفي اللسان رواية أخرى لا تقوم .